السؤال

السلام عليكم

أعاني من خروج ماء شفاف يشبه الماء، وينزل بكمية كبيرة ودفعة واحدة في يوم 18 من الدورة، أحس به مثل نزول الدورة -أكرمكم الله- علما أني امرأة متزوجة من سنتين، ولم يحدث حمل، هل هذا الإفراز طبيعي؟

وسؤال آخر: عندي ارتفاع في هرمون الحليب من بداية زواجي، وإلى الآن موجود بجهة واحدة، وأذهب إلى الطبيبة لتنشيفه وذكرت أنه لا يؤثر على عدم الحمل، وأعاني من تضخم بجدار الرحم، ومن هبوط شديد بالضغط يصل إلى 3\\7.


الإجابــة



فالوزن الزائد عند السيدات يعتبر السبب الرئيسي في خلل الدورة الشهرية، بسبب حالة التكيس التي تصيب المبايض، وهذا الخلل بسبب عدم خروج البويضات من جرابها، وبالتالي نقص في الهرمونات التي يفرزها جراب البويضة، وهي هرموني إستروجين وبروجيستيرون، وهذا الثاني يقوم بإكمال بناء بطانة الرحم ويجعلها جاهزة لانزراع البويضة، وحالة التكيس تؤدي إلى خلل أيضاً في هرمونات الدورة الشهرية، وبالتالي فإن زيادة هرمون إستروجين على حساب نقص هرمون بروجيستيرون، يؤدي إلى زيادة سماكة بطانة الرحم، وهذا يؤدي إلى غزارة الدورة في معظم الأحيان.

أما الإفرازات الشفافة التي تنزل بعد التبويض فلا قلق منها؛ حيث أن الإفرازات المرضية تكون ذات رائحة كريهة، وصفراء إلى خضراء اللون في حالة الالتهابات البكتيرية أو تكون بيضاء مثل قطع الجبن المفروم مع الحكة في حالة الالتهابات الفطرية، والإفرازات الشفافة تزيد مع الجماع، وفي منتصف الدورة الشهرية مع التبويض، وتشير إلى وجود حالة من الانسجام الجنسي مع زوجك والتي تزيد معها تلك الإفرازات، والعلاج يشمل إعادة التوازن الهرموني عن طريق معالجة حالة التكيس، وعن طريق أخذ هرمون بروجيستيرون صناعي، وعن طريق العمل بكل قوة لإنقاص الوزن؛ لأنه المفتاح الأساسي لعلاج مشكلة تأخر الحمل.

وهناك تحاليل يجب إجرائها، وإعادة ما تم عمله في السابق وهي: Fsh- lh prolactin- tsh- freet4-fsh-lh- estrogen- testosterone ثاني أيام الدورة، ثم إجراء فحص هرمون progesterone في يوم 21 من بداية الدورة، وعمل السونار على المبايض خصوصاً في منتصف الدورة وهي أيام التبويض، ومتابعة الحالة مع طبيبة متخصصة في هذا المجال.

وزيادة نسبة هرمون الحليب تؤثر تأثيراً مباشراً على التبويض وتمنعه، وبالتالي يحدث خلل في التوازن الهرموني بين الهرمونات المسؤولة عن الدورة الشهرية، وهما هرمون إستروجين الذي تزيد نسبته في النصف الأول من الدورة الشهرية، ليبدأ في بناء بطانة الرحم والأوعية الدموية الخاصة بها، وهرمون بروجيستيرون الذي تزيد نسبته في النصف الثاني من الشهر، والذي يغذي ويزيد من سماكة بطانة الرحم ليجعلها كما قلنا بطانة سليمة صحية، والبطانة السميكة زيادة عن الحد تؤدي إلى غزارة الدورة والنزيف الزائد، أما البطانة الضعيفة فتؤدي إلى دورة شهرية ضعيفة، قد تكون عبارة عن نقاط دم خفيفة أو مجرد علامات للدورة وليست دورة شهرية كاملة.

ولإعادة التوازن الهرموني، ومن ثم إعادة تنظيم الدورة، يمكن تناول حبوب دوفاستون التي لا تمنع التبويض، وجرعتها 10 مج تؤخذ يومياً، من يوم 16 من بداية الدورة حتى يوم 26 من بدايتها، وذلك لمدة ثلاثة شهور أخرى، وتركيز الجماع في فترة منتصف الدورة الشهرية المتوقع فيها حدوث التبويض، لزيادة فرص الحمل -إن شاء الله- كذلك يجب علاج ارتفاع هرمون الحليب من خلال تناول حبوب دوستينكس ربع مج مرتين في الأسبوع، حتى تصل قيمة هرمون الحليب إلى الصفر.

وفي حالة الوزن الزائد، فإن تناول حبوب جلوكوفاج مهم جداً للإعادة هرمون الأنسولين إلى العمل الجيد مع الخلايا لتنظيم السكر، وبالتالي تنظيم هرمون الذكورة ومعالجة التكيس، وهناك الكثير من الأشياء الطبيعية التي تحسن من التبويض وتعالجه مثل: مشروب شاي البردقوش، ومشروب المرمرية، وحليب الصويا، وتلبينة الشعير المطحون مع الحليب، والإكثار من الفواكه والخضروات.

وبعد عدة شهور تصل إلى 6 شهور ومع انتظام الدورة الشهرية، يمكن من خلال المتابعة مع الطبيبة أخذ المنشطات للمبايض والإبر التفجيرية، أدعو الله أن يرزقك بما تقر به عينك، حفظكم الله من كل مكروه وسوء، ووفقكم لما في الخير.