السلام عليكم

مع تطوّر تقنيات التصوير الصوتي (بالموجات فوق الصوتية)، بات الأطباء أكثر قدرة على اكتشاف وجود أكياس على المبيض. لكن لا داعي للهلع، غالباً ما تكون هذه الأكياس حميدة.

المبيض عضو مهم جداً في الجسم، لذلك من غير المستغرب أن يجعلنا أي ألم أو شعور بالضيق على هذا المستوى نشعر بالضغط النفسي ونلجأ بسرعة إلى استشارة الطبيب. ومن بين أسباب القلق هذه: ظهور الأكياس على المبيض. حتى لو اكتشفنا وجودها بالصدفة، يجعلنا ذلك نشك في طبيعتنا، وخصوصاً خصوبتنا. غير أنه في 90 في المئة من الحالات، لا يكون ذلك إلا ترجمة لفائض صغير في نشاط المبيض.


لكن لماذا تتشكل هذه الأكياس؟ خلال كل دورة شهرية، ينمو جريب مبيضي جديد، ثم وفي لحظة معينة بالنظر إلى ارتفاع في الهرمونات، ينفجر ليطلق بويضة جاهزة للتلقيح. لكن أحياناً يحصل خلل في الهرمونات. يستمر الجريب في الانتفاخ ثم يتحول إلى كيس سيخف انتفاخه تدريجياً بعد بضعة أشهر. هنا نتحدث عن كيس وظيفي، وفي هذه الحال ينصح الاختصاصيون بعدم الخضوع لأي علاج. يُذكر أن هذا التحول الطبيعي يحصل بشكل منتظم إلى حد كبير لكن تشخيصه صعب نوعاً ما. في حال وجود أي شكوك، يطلب الطبيب من المريض الخضوع لتصوير صوتي للتأكد من وجود كيس وظيفي ومحاولة مراقبة ثلاث مراحل من تراجعه التدريجي. وفي حال عدم الرغبة في ذلك، يمكن إجراء تنظير للبطن (من دون شق البطن) للتأكد مما يجري في الداخل.

معالجة الأكياس

قد يتسبب بعض أنواع الأكياس بمشاكل في الدورة الشهرية، وبآلام شديدة جداً في أحد الأطراف. وحتى إن كانت هذه الأكياس تظهر وتختفي خلال الدورة الشهرية، إلا أنها تصبح كبيرة بما يكفي ومزعجة بحيث تستدعي إجراء جراحة. في المقابل، يمكن معالجة أنواع أخرى من الأكياس الوظيفية من خلال العلاجات الدوائية، وخصوصاً خلال تحفيز المبيضلتنشيط الإنجاب. لكن إذا لم يعد الكيس إلى وضعه الطبيعي بعد بضعة أشهر، قد يستدعي الأمر إجرء جراحة.

بالمقابل، لا داعي لمناقشة مسألة الخضوع لجراحة إذا تبين أن الكيس عضوي، أي أنه لا يرتبط بالتغيرات والتقلبات في الدورة الشهرية. فبما أن هذا الكيس القاسي (الذي يظهر في الصورة الصوتية) لا يختفي من تلقاء نفسه، ينبغي في شتى الأحوال إجراء جراحة للتخلص منه. وأحياناً، لا بد من الخضوع للجراحة بسرعة لأن خطر التعرض لالتواء، قد يتلف المبيض، يصبح كبيراً جداً.

تجري عملية التخلص من الكيس من خلال إجراء تنظير للمعدة مع الحفاظ على المبيض قدر الإمكان إذا كانت المرأة ...



الكيس عضوي، أي أنه لا يرتبط بالتغيرات والتقلبات في الدورة الشهرية. فبما أن هذا الكيس القاسي (الذي يظهر في الصورة الصوتية) لا يختفي من تلقاء نفسه، ينبغي في شتى الأحوال إجراء جراحة للتخلص منه. وأحياناً، لا بد من الخضوع للجراحة بسرعة لأن خطر التعرض لالتواء، قد يتلف المبيض، يصبح كبيراً جداً.

تجري عملية التخلص من الكيس من خلال إجراء تنظير للمعدة مع الحفاظ على المبيض قدر الإمكان إذا كانت المرأة لا تزال في سن الإنجاب.



اماالتكيس....


هو مرض يصيب المبايض حيث يحدث فيه اضطراب لعملية الإباضة الطبيعية بسبب خلل هرموني في الجسم و هو يكون أحيانا متلازما مع عدة أعراض تظهر معا على المريضة و حينها يسمى بمتلازمة تكيس المبايض مثل اضطرابات الدورة الشهرية و ازدياد وزن الجسم و ظهور الشعر الخشن في مناطق مختلفة من جسم المرأة , و أحيانا لا يكون للمرض أي أعراض و يمكن اكتشاف وجوده مصادفة أثناء الفحص الروتيني للمريضة.

مدى انتشار المرض و نسبة ظهوره:-

من الأمراض النسائية الشائعة جدا و تتفاوت نسبة الإصابة به من بلد إلى آخر و المعدل العام لنسبة الإصابة يتراوح من 5-10% و هناك تزايد لهذه النسبة بدون معرفة الأسباب


أسباب ظهور المرض :-

الأسباب الحقيقية لظهور المرض غير معروفة و يعتقد أن هناك طبيعة وراثية للمرض و يعتقد بان جينه من النوع السائد و يتصاحب ظهوره عند النساء مع الصلع الرجالي الطبع عند النساء و الموروثة الجينية للمرض غير مكتشفة لحد الآن, و أكثر الأعمار إصابة بهذا المرض هو في سن المراهقة حيث تحدث زيادة سريعة للوزن في هذا العمر و كذلك تحدث تغيرات هرمونية سريعة أيضا.

بعض الدراسات تبين أن فعالية مستقبلات هرمون الأنسولين لها علاقة بالموضوع كما أن بعض الأدوية مثل علاج الصرع تؤدي إلى ظهور هذه الأعراض لدى مستخدميها.

أعراض المرض:-

سبق و ذكرنا أن أعراض المرض متفاوتة جدا و يمكن أن يتم اكتشاف المرض بالصدفة أثناء الفحص الدوري للمريضة و يتم تشخيصه بالاعتماد على صورة المبيض بالا لتراساوند و هي وجود 10-12 بويضة بحجم 8-10 ملم منتشرة في محيط المبيض.
أما الأعراض الباقية فهي:-

1- اضطراب في الدورة الشهرية و هذا الاضطراب يأتي على شكل انقطاع أو تباعد في الدورة و الانقطاع قد يكون أولي أو ثانوي معتمدا على درجة الإصابة بالمرض.

2- ضعف و اضطراب في عملية التبويض و هذا يؤدي إلى تأخر الحمل و حالات عقم أولية أو ثانوية.

3- زيادة في الوزن حيث يكون معدل وزن المريضة BMI>30KG و عادة تكون الزيادة في الوزن متمركزة في الجذع و الأطراف و هذا يحدث بسبب اضطراب في مستوى الدهنيات في الجسم و منها مادة Leptin .

4- ظهور شعر خشن في مناطق مختلفة من جسم المرأة و منها الذقن و منطقة الشارب و كذلك أسفل البطن و الصدر و هذا يحدث نتيجة اضطراب في الهرمون الذكري.

5- زيادة نسبة الإصابة بحب الشباب و تصبح البشرة دهنية.

6- الإسقاط المتكرر بسبب ارتفاع هرمون LH في ...


ليس واضحا تماما التغيرات الهرمونية التي تحدث في تكيس المبايض و لكن أهمها هي ارتفاع مستوى هرمون الأنسولين في أكثر من 50% من الحالات, و هذا الهرمون يفرز من غدة البنكرياس و وظيفته الأساسية هي التصاقه بغشاء الخلية و من ثم يحمل جزئيات الكلوكوز و يمررها من الدم إلى داخل الخلايا التي تقوم باستخدامها لإنتاج الطاقة و القيام بالعمليات الايضية.
أما في تكيس المبايض فهذه الجزيئات غير قادرة على القيام بهذا العمل رغم التصاقها الطبيعي بجدار الخلية مما يعطي هذا الوضع إيعازا لغدة البنكرياس بالاستمرار بفرز الهرمون لتعويض نقص الفعالية و بالتالي ارتفاع مستوى الهرمون.
و ينعكس هذا التأثير على المبايض و يمكن تلخيصها في نقطتين أساسيتين:-

1- اضطراب في استجابة المبايض للإشارات الهرمونية الصادرة من الدماغ و المسئولة عن تكون البويضات مما يؤدي إلى توقف نمو البويضات مبكرا و بقاؤها في المبايض على شكل أكياس صغيرة متجاورة.

2- ازدياد إفراز الهرمون الذكري من المبايض و كذلك زيادة تحسس خلايا الجسم لهذا الهرمون.

التشخيص:-

تشخيص المرض ليس بالأمر الصعب في الوقت الحالي و يعتمد على ثلاثة عوامل :-

أولا :- الفحص السر يري للمريضة و مشاهدة الأعراض المذكورة سابقا.

ثانيا :-بعض الفحوصات المخبرية مثل :-

1-ارتفاع هرمون LH
2- ارتفاع في مستوى هرمون الأنسولين رغم أن مستوى السكري في الدم طبيعي و هنا يرجع إلى عدم فعالية مستقبلات الهرمون مما يترتب عليه زيادة في إفرازه.
3- ارتفاع مستوى الهرمون الذكري Testosterone.
4- ارتفاع مستوى هرمون الحليب.
5- ارتفاع هرمون الاسترادايول و الاسترون.
6- انخفاض مستوى مستقبلات الهرمونات الجنسية.
7- و أحيانا يكون المرض مصاحبا لاضطرابات في هرمونات الغدة الدرقية و هرمون الحليب.

يكون المرض مصاحبا لاضطرابات في هرمونات الغدة الدرقية و هرمون الحليب.

ثالثا:- الطريقة الأمثل لتشخيص الحالة هي بإجراء فحص الألتراساوند البطني أو المهبلي و يفضل الفحص المهبلي لدقته حين تصل دقة التشخيص فيه إلى 100% بينما تكون هناك احتمالات الخطأ في الفحص البطني بنسبة 30% و المنظر المعروف لتكيس المبايض هو ظهور أكياس صغيرة يتراوح عددها من 10-12 أو أكثر بقياس 8-10 ملم منتشرة على شكل حلقة مثل حبات اللؤلؤ (string of pearls) و كذلك يحدث تضخم في حجمالمبيض حيث يزداد حجمه مرة و نصف إلى ثلاث مرات عن الحجم الطبيعي كما يلاحظ زيادة تركيز نسيج المبيض في الوسط.


العلاج:-

ينصب علاج مرض تكيس المبايض على الأعراض المصاحبة له حيث لا يوجد علاج شافي من هذا المرض.

أولا :- اضطرابات الدورة الشهرية :يمكن معالجة هذا الأمر باستخدام حبوب منع الحمل أو حبوب البروجيسترون بانتظام مع استخدام حبوب Metformine بعيار يتناسب مع وزن المصابة و الاستمرار في أخذها لحين انتظام هرمونات الجسم.

ثانيا :- ظهور الشعر الخشن :و هذا يتم بأخذ حبوب مضادة للهرمون الذكري و لكن هذه العلاجات تتطلب فترة من 6-8 شهور لحين حدوث متغيرات في خشونة الشعر و لهذا ينصح باستخدام الطرق الأخرى لإزالته لحين بدء عمل هذه العلاجات مثل الكي بالليزر و استخدام مزيلات الشعر المختلفة.

ثالثا:- زيادة الوزن: هناك رابط قوي جدا بين زيادة الوزن و المرض و كلا الأمرين يؤديان إلى بعضهما إذ أن زيادة الوزن ممكن أن تترافق مع اضطراب في الهرمونات و هذه بدورها تؤدي إلى حالة التكيس و العكس صحيح إذ يمكن أن تكون الاضطرابات الهرمونية هي السبب في ازدياد الوزن و ينصح جدا باستخدام البرامج الغذائية و إجراء التمارين الرياضية لتخفيف الوزن لكي يتوازن هذا الاضطراب الهرموني.

رابعا:- العقم:و يقسم علاج العقم إلى نوعين

1- العلاج الدوائي 2- العلاج الجراحي

1- العلاج الدوائي:- هنا تقسم العلاجات الدوائية أيضا إلى قسمين:-

النوع الأول هو حبوب أل Metformine التي تساعد على انتظام هرمونات الجسم و تقلل من شدة المرض و تزيد من استجابة المبايض للعلاجات المنشطة و يجب الاستمرار على هذه العلاجات لمدة تتراوح بين 3-12 شهرا و هذه الفترة تعتمد على مستوى هرمون الأنسولين في هذه الحالة و كذلك يساعد هذا العلاج على عدم حدوث استجابة مفرطة عند استخدام ابر أو حبوب تنشيط المبايض وأيضا ينصح باستخدام هذه الحبوب خلال فترة الأشهر ...


استجابة مفرطة عند استخدام ابر أو حبوب تنشيط المبايض وأيضا ينصح باستخدام هذه الحبوب خلال فترة الأشهر الأولى من الحمل لتقليل نسبة الإسقاط في هذه الفترة.

أما العلاج الثاني فهو إعطاء المريضة هرمونات تحريض الإباضة أما على شكل حبوب Clomid أو ابر الهرمونات FSH,LH مع المراقبة الدقيقة للمبايض و تحديد أيام الإباضة و عند حدوث الإباضة تكون نسبة حدوث الحمل حوالي 40%.


العلاج الجراحي:-

الطريقة القديمة للتداخل الجراحي للمبيض هي باستئصال جراحي لجزء من المبايض و هذه تحتاج إلى فتح بطن المريضة مما قد ينتج عنه التصاقات و التي تؤدي بدورها إلى العقم و لم يعد لهذه العملية أي استخدام في الوقت الراهن.

أما العمليات الحديثة فهي بإجراء تثقيب للمبايض عن طريق المنظار ألبطني و نسبة نجاحها تصل من 50-70% إذا تم عملها بدقة على يد أخصائي مقتدر.


المضاعفات بعيدة الأمد للمرض :-


1- مرض السكري.

2- سرطان الرحم.

3- ارتفاع ضغط الدم.

4- بعض أمراض القلب و الشرايين.

5- اضطراب الشحوم و الدهون في الجسم و إفراطها.



م//ن