اعضاء وزوار منتدانا الغالي
منتدى انستى
اليوم نقدم لكي كل ما هو جديد ومفيد فى عالمك
عالم المراه
واليوم نقدم لكي
الحبة السوداء ,الفوائد العلاجية للحبة السوداء
حبة البركة أو الحبة السوداء أوالسانوج



حبة البركة أو الحبة السوداء، ونسميها هنا في المغرب بالسانوج ورد ذكرها في الحديث النبوي الشريف ويستخدمها الناس للتداوي من عدة أمراض سواء باستخدامها على شكل حبوب أو بطحنها او باستخدام زيتها
وقد سمعنا من بعض الناس أن السانوج المتداول عندنا هنا في المغرب ليس هو حبة البركة المعروفة في المشرق، وهناك اختلاف بينهما في اللون وأيضا في الحجم
لكن الذي أستطيع أن أؤكده هو ان السانوج فعال ضد العديد من الأمراض، وأستعمله بالخصوص لعلاج نزلات البرد او التهاب اللوزتين
للتعرف على الفوائد الصحية لهذه الحبة العجيبة أورد اليوم هذا المقال للدكتور محمد فائد راجية أن تجدوا فيه ما يفيدكم...



الحبة السوداء

الحبة السوداء تحتوي على مكونات طبية، وتصنف مع الأغذية وليس مع الأعشاب الطبية، وزيتها لا يحتوي على كثير من العناصر الموجودة في الحبوب



أنقر هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي




هناك تشكيكات حول الحبة السوداء هل هي حبة البركة الموجودة في البلدان الشرقية؟ أم السانوج الموجود في البلدان المغاربية وكثير من البلدان الأوروبية والأمريكية؟ وهذين النوعين من الحبوب لا يعني نباتين مختلفين، وإنما فصيلتين من نفس النوع تختلفان في الشكل فقط نظرا للعوامل البيئية والزراعية المختلفة بين المنطقتين، والسانوج أعلى تركيز من حبة البركة، ولو أن الناس يفضلون هذه الأخيرة. وليس المشكل في التسمية وإنما في الاستعمال، وكما هو معلوم فاستعمال زيت الحبة السوداء لا ينوب عن استعمال الحبوب كاملة، وكل المواد المستخرجة من الحبوب وأكثرها على شكل زيوت إما بالتقطير أو بالعصر ليست إلا أشكال تجارية، وربما لا تصلح للعلاج الطبيعي الذي يستعمل الحبوب كاملة. والمستخلصات التجارية لا تحتوي على كل المركبات الكيماوية الموجودة في الحبة السوداء، وأهمها الألياف الخشبية لهذه الحبوب، والتي تمثل ثلث المواد النشطة في الحبوب، إلى جانب الألكلويدات التي لا تكون في الزيوت ولا في الزيوت الطيارة. ولذلك نعتبر هذه الحبوب والبذور مواد غذائية، وليست أعشاب طبية، ويجب أن نفرق بين الطب النباتي والطب الغذائي. وتناول هذه الحبوب يجب أن يكون ضمن النظام الغذائي وليس بعد الإصابة بالمرض.



حبوب تدخل ضمن النظام الغذائي



أنقر هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي


وهناك من لا يحب أن يعلم الناس فوائد هذه الحبوب لغاية تجارية، وقد كثر الحديث عن الحبة السوداء، وأعطيت صبغة دينية أكثر من طبية، وهي حبوب عادية تدخل ضمن النظام الغذائي ليكون مفعولها أكبر ونفعها أكثر على المدى البعيد، ونؤكد على القول أن الحبة السوداء لا تدخل ضمن الطب النباتي وإنما ضمن النظام الغذائي ليسهل استهلاكها واستعمالها، وقد كان استعمالها يوميا في المغرب، لأنها كانت تضاف إلى عجين في الخبز، وهي الطريقة الذكية والصائبة ليستفيد الجسم من منافعها وليستهلكها كل أفراد العائلة. ونريد أن يعرف الناس هذه الحبوب لكي لا يخافوا منها من حيث النوع والكمية، وهل يمكن أن يتناولوها كل يوم، وهل كل الناس يمكنهم أن يتناولوها، وهذه أسئلة سخيفة وكل من يحذر الناس من تناول هذه الحبوب التي تدخل ضمن الأغذية فهو منافق ولا يحب الخير للناس، وقد كان آباؤنا يستهلكونها كل يوم في الخبز، وفي الحليب ومع الطبيخ ومع الشاي وما إلى ذلك، بل يجب أن يتناولها الناس كل يوم، وأن يتناولها الأطفال على الخصوص كل يوم.



مكونات الحبة السوداء وفوائدها الصحية

تحتوي الحبة السوداء، وليس زيت الحبة السوداء، على الألكلويدات وهي على نوعين الآيزوكينولين Isochinoline ومنها النايجيليمين Nigellimin والنايجيليمين أوكسايد Nigellimin-N-oxyde والنوع الثاني هو ألكلويد البيرازول Pyrazol والذي يضم كل من النايجليدين والنايجيليسين. ويحتوي على زيوت طيارة غنية بمكون التايموكينون thymoquinone والباراسيمين p-cymene والألفابينين α- pinene وكمية ضئيلة جدا من التربينات ومنها الكارفاكرول carvacrol والكرفونcarvone والليمونين limonene، وتحتوي الحبوب على زيوت بكمية هائلة، ولذلك فضل الصناع أن يستخدموها بدل الحبوب، وقد كانت ظاهرة استخراج الزيوت الطيارة والزيوت الأساسية من الحبوب والنباتات الطبية في السبعينات على أشدها لما اكتشف البحث العلمي فاعلية هذه الزيوت على الجراثيم، لكن الزيوت لا تحتوي على كل المكونات الموجودة في النبات، وقد أصبح الأمر يختلف الآن، وقد كنا من بين الباحثين الذين درسوا فاعلية النبات كله وفاعلية المركبات الأساسية، وقد رجع الباحثون إلى استخدام المادة كاملة، وقد أجرينا كثيرا من الأبحاث في هذا الصدد، وبينا أن استخدام النبات كله يعطي نتيجة أعلى من الزيوت الطيارة والمستخلصات. وتتميز زيت الحبة السوداء بتركيب غريب جدا بالمقارنة مع الزيوت الأخرى، وتشتمل على تركيب كيماوي ناذر، والحبة السوداء تحتوي على أكبر كمية من الزيوت بنسبة 38 بالمائة تقريبا، وتختلف تركيبة الزيت من حيث الحمضيات الدهنية، والغريب أنها تحتوي على كمية كبيرة من حمض اللينوليك أو حمض الأوميكا 6 فهو يمثل نصف الحمضيات الدهنية الموجودة بزيت الحبة السوداء أي ما بين 50 و60 بالمائة من الحمضيات الدهنية، ويحتوي زيت الحبة السوداء على حمض الأوليك بنسبة 20 بالمائة وعلى حمض الإيكوزادينويك وهو حمض من فئة 20 كربون مع ربطين غير مشبعين C20:2 وهو كذلك حمض الأوميكا 6، بنسبة 3 بالمائة وعلى كمية كبيرة من حمض الديهومولينوليك من فئة 20 كربون كذلك مع ثلاث روابط غير مشبعة C20:3 وهو حمض من نوع أوميكا 6 كذلك، وهذا الحمض يعتبر من خصائص زيت الحبة السوداء، إذ ليس هناك زيت تحتوي على هذا المكون بهذه النسبة. بينما لا تشتمل الحبة السودء إلا على كمية ضئيلة من حمض اللينولينك أو الأوميكا 3، وتشتمل على أقل نسبة من حمض الستياريك من فئة 18 كربون. وهذه التركيبة غريبة جدا بالمقارنة مع تركيبة الحمضيات الدهنية للزيوت النباتية. ولا تتمثل منافع الحبة السوداء في الزيت فقط وإنما هناك مكونات أخرى تضيع لما نستعمل الزيت بدل الحبة السوداء كلها، فالمواد الغير دهنية الموجودة في الحبة السوداء لاتخرج مع الزيت وهي أكثر أهمية من الزيت. واستعمال زيت الحبة السوداء في العلاج بدل الحبة السوداء يعتبر خطأ صناعي فادح لأنه يضيع المركبات النافعة الحقيقية للحبة السوداء.

ومن الغريب أن حمض الأوميكا 6 تنتج عنه البروسطاكلاندين 2 أو 2-prostaglandin المسبب لآلام المفاصل، بينما تنتج البروسطاكلاندين 1 و 3 عن حمض الأميكا 3 وهي المكونات التي تزيل الألم، وهو الأمر الذي لا يجد تفسيرا، ويجب أن يكون معدل حمض الأوميكا 6 على حمض الأوميكا 3 يقترب من 4، وهذا المعدل تتعداه الدول الغربية بكثير في استهلاكها للمواد الدسمة، إذ يصل في بعض الدول إلى 20 فأكثر، ويحدد هذا المعدل حالة الآلام عند الأشخاص الذين يكترون من الزيوت الصناعية والشحوم الحيوانية. ولذلك لا ننصح باستعمال زيت الحبة السوداء، لأن هذه الحمضيات تتركز فيها بنسبة عالية، وهي مركبات سامة كذلك لخلايا القولون، وقد تأثر على البواسير أو ربما تحدث بعض التمزقات على مستوى المستقيم. ويستحسن أن يتناول الناس الحبة السوداء كما هي وليس الزيت لأنها تحتوي على مركب ضد الآلام بامتياز وهي جزيئة الألكلويد المعروف عند الحبة السوداء وهو مركب النايجلين، الذي يتسبب في إنتاج الأندورفين Endorphine المعروفة بمفعولها الكبير على الإحساس، والأندورفين مركب يريح من الآلام، ويزيل الأرق، وينظم التنفس، وكذلك يعدل الإجابات الهرمونية والمناعية للجسم.

وتضم الحبة السوداء مواد غير دهنية وزبوت طيارة بنسبة كبيرة، كما تشتمل على الألكلويدات وعلى الأملاح المعدنية والألياف الخشبية. ومن بين المركبات الكيماوية التي تحتوي عليها الحبة السوداء نجد حمض الأسكوربيك ascorbic acid ومكونات الكارفون carvone والسيمين cymene والليمونين d-limonene والصابونين والبيطابينين، وعلى مركبات من فصيلة اللينيان، ومنها النايجلين nigellin والنايجلون nigellone، وكذلك الهرمونات ومنها الفيتوستيرول phytosterols والبيطاسيتوستيرول beta-sitosterol والألفاسبيناستيرول alpha-spinasterol والستيكماستيرول stigmasterol، وكل هذه المكونات تعمل على تنشيط فاعلية بعضها البعض، ولا يمكن أن نخص مكون دون آخر لأن التركيبة تعمل كلها، وليس هناك مركبات أساسية ومركبات ثانوية، ولذلك لا يصح استعمال الزيوت دون المكونات الأخرى مثل الألكلويدات والهرمونات واللينيان والحمضيات الأمينية: lysine و methionine و glutamic-acid وisoleucine و cystine و phenylalanine tryptophan, وtyrosine Alanine, arginine و asparagine والتيموكينون thymoquinone وكذلك الحديد والبوتسيوم وحمض الطانيك. وجل هذه المركبات لا يوجد في زيت الحبة السوداء، ولذلك نفضل استعمال الحبوب بدل الزيت للاستفادة من كل المكونات الطبية.

وربما تكون هناك مكونات غير معروفة على مستوى التحليل الكيماوي. ورغم كثرة الاهتمام بهذه الحبوب فإن الدراسات الأكاديمية تبقى ضئيلة جدا، وليس هناك معطيات دقيقة حول الحبوب، وتكاد تنحصر الأبحاث حول الزيت لأن موضة استخراج الزيوت والزيوت الزيوت الطيارة من كثير من النباتات جعل الصناعة تطغى من جديد على العلوم، وكل ما يقال حول زيت الحبة السوداء فيه نظر، ولا نرى أي مبرر علمي لاستخراج الزيت من الحبوب، وإلا يكون هناك ضياع كبير للمكونات الأخرى التي تعتبر أهم من الزيت نفسها ومنها الألياف والمواد المضادة للتأكسد، والألكلويدات والأملاح، ومركبات أخرى لا تستخرج مع الزيت.

ويلاحظ أن الحبة السوداء غنية بالحمضايت الأمينية، وهي المركبات الأساسية التي تدخل في سلسلة تركيب البروتينات النشطة مثل الأنزيمات والبيبتيدات الحيوية. وتجمع الحبة السوداء بين كل المكونات التي تدخل في الدفاع والمناعة وتنشيط الجهاز الدموي والهضمي والتنفسي، إلى جاب الضبط الهرموني والتصدي لظهور المركبات المسببة للحساسية، وتكبح كذلك تكون الريوماتويدات rumatoids. وتساعد الحبة السوداء على تنشيط الجهاز التناسلي عند المرأة والرجل على حد سواء، وتحول دون أي خلل في هرمون البرولكتين prolactin المسبب للألم الذي يسبق الدورة الشهرية، وكذلك إحساس بالوخز في الثدي في هذه المرحلة.